العودة   Forums > Main Category > المنتدى العام

   
المنتدى العام نافذة للموضوعات العامة والفكرية والسياسية والحوار حول القضايا التى تهم المنطقة خصوصا والسودان عموما

إضافة رد
   
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم مشاهدة المشاركات المشاركة التالية
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
   
   
قديم 04-26-2009, 09:24 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحمن الحلاوي
عضو متميز

الصورة الرمزية عبدالرحمن  الحلاوي

إحصائية العضو







عبدالرحمن  الحلاوي غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر AIM إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالرحمن  الحلاوي
المنتدى : المنتدى العام
افتراضي حقوق المتهم في القانون السوداني

يدور في الذهن عدة أسئلة في شأن الاتهمام والحقوق المترتبة عليه في القانون الجنائي السوداني، ما حقوق المتهم عند القبض عليه وقبل تقديمه للمحاكمه و ما المراحل القانونيه التى يمر بها ؟
كثير من المتهمين قد يتم تعذيبهم من قبل الشرطة لنزع معلومات بالقوة ولم نسمع بأن هناك شرطي تمت محاكمته بسبب تعذيب متهم هل للشرطة حصانة.


" حقوق المتهم عادة ما تنص عليها الدساتير ، وآخر ذلك ما تناوله دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005م الذي لم يخرج عما نص عليه دستور السودان 1998م ، وتجنباً للتكرار ، سوف تجد في السابقة القضائية أدناه نصوص دستور 98 فيما يتعلق بالحقوق الدستورية للمتهم . ولعله من المناسب أن نستعرض في هذا الصدد ما جاء بقانون الإجراءات الجنائية لسنة91م أيضاً إذ تنص المادة 4 علي أن :
تراعي عند تطبيق أحكام هذا القانون المبادئ الآتية:
ب/ لا تجريم ولا جزاء ألا بنص تشريعي سابق.
ج/ المتهم برئ حتى تثبت أدانته وله الحق في أن يكون التحري معه ومحاكمته بوجه عادل وناجز.
د/ يحظر الاعتداء علي نفس المتهم وماله ولا يجبر المتهم علي تقديم دليل ضد نفسه ولا توجه أليه اليمين إلا في الجرائم غير الحدية التي يتعلق بها حق خاص للغير
و/ يراعي الرفق كلما تيسر في إجراءات التحري والاستدعاء ولا يلجأ لممارسة سلطات الضبط ألا إذا كانت لازمة.
وتنص المادة 83 من القانون علي معاملة المقبوض عليه ، ( وعلينا أن نلاحظ أن المشِّرع إستخدم عبارة المقبوض عليه وليس المتهم ضماناً لشمول نوع المعاملة لأولئك الذين لم توجه إليهم تهمة عند القبض ، ويدخل في حكمهم المشتبه به ) ، تنص هذه المادة علي الآتي :
-(1) يعامل المقبوض عليه بما يحفظ كرامة الانسان ولا يجوز ايذاؤه بدنيا أو معنويا وتوفر له الرعاية الطبية المناسبة.
(2) لا يعرض المقبوض عليه في الحد من حريته لاكثر مما يلزم لمنع هربه.
(3) يكون للمقبوض عليه حق الاتصال بمحاميه والحق في مقابلة وكيل النيابة أو القاضي.
(4) يوضع المقبوض عليه في حراسة الشرطة التي تتولي القبض أو التحري ولا يجوز نقله أو وضعه في أي مكان آخر الا بموافقة وكالة النيابة أو المحكمة.
(5) للمقبوض عليه الحق في ابلاغ اسرته أو الجهة التي يتبع لها والاتصال بها بموافقة وكالة النيابة أو المحكمة واذا كان المقبوض عليه حدثا أو مصابا بعاهة عقلية أو أي مرض بحيث لا يستطيع الاتصال باسرته أو الجهة التي يتبع لها فعلي الشرطة الجنائية أو وكالة النيابة أو المحكمة من تلقاء نفسها اخطار الاسرة أو الجهة المعنية.
(6) يكون للشخص المقبوض عليه الحق في الحصول علي قدر معقول من المواد الغذائية واللباسية والثقافية علي نفقته الخاصة مع مراعاة الشروط المتعلقة بالامن والنظام العام.
(7) علي المقبوض عليه أن يلتزم بقواعد الآداب العامة والسلوك السوي واي لوائح منظمة للحراسات.
وكذلك نصت المادة 134 من القانون علي أن :
(1) يحاكم المتهم حضوريا ، ولا تجوز محاكمته غيابيا الا في الحالات الاتية :
(أ) اذا كان متهما بأي من الجرائم الموجهة ضد الدولة .
(ب) اذا قررت المحكمة اعفاءه من الحضور بشرط كتابة بأنه مذنب أو أن يحضر عنه محام أو وكيل ،
(ج) اذا قدرت المحكمة أن السير في الاجراءات في غياب المتهم لا يلحق أي ضرر بقضية الدفاع .
(2) في جميع الحالات المنصوص عليها في البند (1) يجب الاعلان بالحضور بالطريقة المنصوص عليها في هذا القانون.
ونصت المادة 135 علي أن :
-(1)يكون للمتهم الحق في أن يدافع عنه محام أو مترافع .
(2)يجوز للمحكمة أن تأذن لاي شخص أن يترافع أمامها اذا رأته أهلا لذلك .
(3)اذا كان المتهم بجريمة معاقب عليها بالسجن مدة عشرة سنوات أو أكثر أو بالقطع أو بالاعدام معسرا ، فعلى النائب العام بناء علي طلب المتهم أن يعين من يدافع عنه وتتحمل الدولة كل النفقات أو بعضها .
هذه بإختصار حقوق المتهم في مرحلتي التحري والمحاكمة ، أما المرحلة التي يمر بها المتهم ، فتختلف طبقاً لنوع الجريمة المرتكبة ، فإذا كانت من الجرائم (المـُطلقة) أي التي يجوز فيها القبض بدون أمر من النيابة كما في جرائم السرقة والقتل والجراح بأنواعها والإغتصاب والزنا (منصوص عليها الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات الجنائية) ، أقول إذا كانت الجريمة المرتكبة من هذه الجرائم أو من الجرائم المطلقة عموماً ، فيجوز القبض علي المتهم أو المشتبه فيه بدون أمر من النيابة ، ولكن لا يجوز حبسه أكثر من 24 ساعة إلا بموافقة النيابة أو القاضي – بحسب الأحوال - ، أما في الجرائم الأخري (بعض جرائم الحق الخاص) ، فلا يجوز القبض بدون أمر من النيابة أو القاضي "إذا كان يمارس سلطات وكيل النيابة"
ومثال لهذه الجرائم " الشيكات " ، إشانة السمعة ، التملك الجنائي ، الإحتيال ، خيانة الأمانة . بعد القبض علي المتهم يتم التحري معه فإذا كانت البينات المقدمة ضده كافية ، وجَّـهت له النيابة تهمة إرتكاب تلك الجريمة ، ومن ثم تأمر برفع الأوراق إلي المحكمة تمهيداً لإجراءات المحاكمة ، وفي تقديري أن أهم مرحلة هي مرحلة التحري إذ أن التجاوزات المخالفة للقانون غالباً ما تحدث في هذه المرحلة من الإجراءات .
علي كلٍّ فإنه لا يجوز في أي مرحلة من مراحل الإجراءات الإعتداء علي المتهم أو إجباره علي فعل شيءٍ رغم إرادته إذا كانت طبيعة الفعل تتعارض مع مصلحته أو تؤدي إلي إجباره لتقديم دليل ضده .
أما بشأن الإنتهاكات التي تقع من بعض أفراد الشرطة أثناء الإجراءات ، فإنها تخضع لأحكام القانون الجنائي ذاته ، ولا مجال للتنصل من المسئولية إذا كان الفعل يشكل جريمة ، ويجدر بي أن أشير إلي نص المادة 90 من القانون الجنائي 1991م والتي تنص علي مساءلة الموظف العام ( الشرطي مثلاً ) الذي يسئ استعمال سلطة الاحالة الى المحاكمة أو الاعتقال وحدد القانون عقوبته بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة..
لا يفوتني القول بأن هناك محاكم خاصة بالشرطة ينعقد لها الإختصاص بمحاكمة الخاضعين لقانون الشرطة ، علي أنه في غالب الأحوال تكون المحاكمة أمام المحاكم أو القضاء العادي وتنصرف محاكم الشرطة غالباً للنظر في القضايا المتعلقة بالمخالفات التي لا تمس الحقوق الخاصة بالآخرين ضماناً للحقوق .
وفي السابقة القضائية التالية نجد ما يبرهن علي ذلك ،.. فقط أود أن أشير إلي أنني إضطررت إلي إقتطاف الفقرات التي تعني موضوعنا من السابقة وذلك نسبة لطول القرار الصادر فيها ، رغماً عن أنه جدير بالإطلاع عليه لما فيه من مجهود مقدَّر ومبادئ قانونية هامة وتسبيب سليم و ضافٍ ، وللفائدة العامة يمكن مطالعة القرار علي http://208.64.28.131/showcases.php?id=2499







التوقيع

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-26-2009, 09:25 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالرحمن الحلاوي
عضو متميز

الصورة الرمزية عبدالرحمن  الحلاوي

إحصائية العضو







عبدالرحمن  الحلاوي غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر AIM إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالرحمن  الحلاوي
كاتب الموضوع : عبدالرحمن الحلاوي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي Re: حقوق المتهم في القانون السوداني

المحكمة العليا
حكومة السودان /ضد/ ح .م وآخرين
م.ع/ط.ج/200/2005م
القضاة :
سعادة السيد / جار النبي قسم السيد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / محمد علي خليــفة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / الرشيد التوم محمد خير قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــــــــــم


القاضي :
جار النبي قسم السيد
في 7/4/2004م انعقـدت محكمـة الجنايات العامة ببحري وشـرق النيل برئاسة القاضي أزهري الحاج محمد الشيخ لمحاكمة المتهم ح . م . س . وآخرين تحت المادة 21/130/2 القتل العمد لاتهامهم بانتزاع اعتراف من المجني عليه ( ن . ا . م . م ) وأوسعوه ضرباً حتى فارق الحياة ، وفي 6/11/2004م توصلت المحكمة إلي إدانة المتهمين تحت المواد 21/131/3 القتل شبه العمد وحكمت عليهم بالسجن خمس سنوات وحملتهم بالدية المغلظة اثر استئناف تقدم به محامى المتهمين لمحكمة الاستئناف لمحافظتي بحري وشرق النيل أصدرت حكمها بالرقم أ س ج 1406/2004م والذي قضى بإلغاء الإدانة والعقوبة وإطلاق سراح المتهمين . لم يرض أولياء الدم بهذا الحكم ويطعن أمامنا الأستاذ/ برعي إدريس إنابة عنهم ويدور محور طلبه باختصار غير مخل في الأتي: ................................................
ويلتمس من محصلة طلبه إلغاء حكم محكمة الاستئناف والإبقاء على حكم الجنايات العامة.
علم محامي أولياء الدم بحكم محكمة الاستئناف بتاريخ 28/2/2005م وقدم الطعن في 14/3/2005م وبالتالي جاء الطعن وفق القيد الوارد في نص المادة 184 إجـراءات جنائية لسنة 1991م ومن ذي مصلحة في معنى المادة 183 من ذات القانون ، فهو إذن مقبولٌ شكلاً ، موضوعاً نرى الفصل في الطعن على النحو الأتي:
.................................................. .................................................. ...............
عليه مما تقدم نقرر إسناد النشاط أو فعل القتل للمتهمين الأول والثاني أما بقية المتهمين لم ترد بينة على أنهم شاركوا في الضرب ، أما عن الرائد المتهم السادس لم ترد بينه أنه حرض المتهمين على الضرب لانتزاع اعتراف لأن التحريض الذي يعاقب عليه القانون يكون بإغراء شخص لارتكاب جريمة أو أمره بارتكابها وقد يكون بالمساعدة أو التشجيع أو الدفع وقد يكون في صورة هديه أو وعد أو وعيد أو مخادعة أو دسيسة وعلى العموم كل ما يهيج شعور الفاعل ويدفعه إلى الجريمة فلم تقم البينة أن المتهم السادس المبلغ والخصم وصاحب المصلحة في انتزاع الاعتراف انه حرض على التعذيب والضرب والعنف وكان حاضراً وقت ووقوع العنف على نفس المجني عليه ، .....................
أما بخصوص العقوبة التعزيرية خمس السنوات سجناً فهي مناسبة فطبيعة الجريمة اتسمت بالقسوة والفظاظة وعدم الرحمة وكأني برجال الشرطة القائمين على مخفر الشرطة والمبلغ الرائد لم يطلعوا على الدستور ومواد القوانين التي تحث على كيفية معاملة المقبوض عليه. فالمادة (2) من دستور السودان 1998م تنص (لكل إنسان الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه وكرامة عرضه إلا بالحق وفق القانون وهو حر يُحظر استرقاقه أو تسخيره أو إذلاله أو تعذيبه) .
فالمجني عليه ( متهماً سابقاً ) تعرض للأذى بضرب مبرح وبتعذيبه لانتزاع اعتراف منه وتقديم دليل ضد نفسه.
المادة (32) من الدستور تنص (( المتهم بجريمة برئ حتى تثبت إدانته قضاء ، وهذا النص جسدته المادة (4) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م الفقرة (ج) وتنص ( المتهم برئ حتى تثبت إدانته وله الحق في أن يكون التحري معه ومحاكمته بوجه عادل وناجز ).
الفقرة (د) من ذات المادة تنص " يُحظر الاعتداء على نفس المتهم وماله ولا يُجبر المتهم على تقديم دليل ضد نفسه ولا توجه إليه اليمين إلا في الجرائم غير الحدية التي يتعلق بها حق خاص للغير ).
المادة 83 (1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م تعديل 2000م والتي تحمل عنوان معاملة المقبوض عليه أقطع الشك أن الجانيين والمبلغ والقائمين على مركز شرطة عمر المختار خاصة ضباط الجنايات الذين يُفترض فيهم القدوة للجناة لم يطلعوا عليها أو تجاهلوها عمداً أو إهمالاً فهي تنص (يُعامل المقبوض عليه بما يحفظ كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً وتوفر له الرعاية الطبية المناسبة . المادة 5 (ب) من قانون الإثبات لسنة 1993م تنص ( الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول ) . كل هذه النصوص الدستورية علماً أن الدستور أب القانون وكل النصوص الواردة في قانون الإجراءات الجنائية التي أقسم الجناة على الالتزام به ضربوا بذلك عرض الحائط واتـى الجانيان فعلهما بقسـوة وبدون رحمة ( فمن لا يَرحم لا يُرحم ) وبالتالي العقوبـة التعزيرية مناسبة مع فداحة الجرم لأن للعقوبة غرضان :
1- غرض قريب 2- غرض بعيد.
فالغرض القريب أو العاجل هو إيلام المجرم لمنعه من العودة إلى ارتكاب الجريمة ومنـع الغير من الإقتـداء به والغرض البعيـد أو الآجل هو حماية الجماعة.

القاضي: محمد على خليفة
التاريخ: 10/5/2005م

................................. ولا يفوتني أن أقول إن هذه القضية الكبرى ومن خلال محضرها وما توصلت إليه محكمة الموضوع تعكس صورة غير مشرفة للعمل بقسم شرطة عمر المختار تتمثل في عدم الضبط وإتباع القانون واللوائح بترك الأمر للشاكي والذي اعتبر متهماً ثالثاً في هذه الدعوى الرائد ي . ع . م . الذي استغل نفوذه كضابط شرطه له مصلحة في الدعوى الجنائية ضد المتوفى الذي اتهمه بسرقة جهاز استقبال (رسيفر) من منزله مما يستلزم منه الحياد وعدم التدخل في إجراءات البلاغ فعلى النقيض من ذلك طفق يحضر للقسم المذكور يأمر وينهى أفراد الشرطة العاملين بالقسم على مسمع ومرأى من المسئولين بهذا القسم كما قام بأخذ المجني عليه بعربته الخاصة لقسم ( الغيش) بعد أن قام بالقبض عليه وإيداعه الحراسة مما شجع الاعتداء على المجني عليه بالضرب لانتزاع اعترافه بالجريمة المنسوبة إليه.
......... والغريب أن هذا الأورنيك الذي تسلمته الضابطة المذكورة باعترافها وذكرت أنها سلمته لجوزيف ليتم وضعه في بلاغ السرقة اختفى ولم يوجد في بلاغ السرقة وقد يكون به إفادة حالة المجني عليه المتوفى قبل وفاته وهذه صوره واضحة تنم عن عدم الانضباط والإهمال في هذا القسم ونرى من باب النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن ما جرى في هذه الدعوى من أحداث وتصرفات يستلزم التحقيق الإداري والمحاسبة ممن تسببوا في هذا الإهمال حتى لا يتكرر ما حدث ممن كلفوا بحماية أرواح المواطنين وأموالهم والسهر على راحتهم وطمأنينتهم ومن عند الله الهدى والرشاد.

القاضي: الرشيد التوم محمد خير
التاريخ: 19/5/2005م

لم يترك زميلاي الموقران فرصة بالزيادة من حيث التسبيب أو النتيجة وحتى لا يبقى الحق مشلولاً أوافق على كل الملاحظات التي أبداها صاحب الرأي الثاني عدا إرسال صورة من المذكرة لوزارة الداخلية[u] لتتشابك أيدينا جميعاً للارتقاء بخدمة العدالة عبر كل مؤسساتها فنحن كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وبناء على ما تقدم أوافق على القرار الذي انتهى إليه الرأي الأول ووافق عليه الرأي الثاني.


الأمر النهائي:

1- إلغاء حكم محكمة الاستئناف بحري وشرق النيل بالرقم / ا س ج/1406/2004م فيما يتعلق بالمتهمين الأول والثاني وتأييد الحكم فيما يتعلق بعقوبة المتهمين.
2- نؤيد إدانة المتهمين (أ ) ح . م . س . (ب) م . ع . ا . ر . تحت المواد 22-131/1-3
3- نؤيـد عقوبة السجن بالنسبة للمتهمين ح . م . س و م . ع . ا . ر . تحت المادة 22-131/1-3 من القانون الجنائي لسنة 1991م القتل شبه العمد.
4- تلزم وزارة الداخلية بالدية المغلظة وقدرها ثلاثة مليون دينار لأولياء دم القتيل ن . ا . م . م .
5- عدا ذلك يشطب الطعن ويخطر مقدمه.




جار النبي قسم السيد
قاضي المحكمة العليـا
ورئيس الدائرة
22/5/2005م







التوقيع

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-26-2009, 09:26 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحمن الحلاوي
عضو متميز

الصورة الرمزية عبدالرحمن  الحلاوي

إحصائية العضو







عبدالرحمن  الحلاوي غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر AIM إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالرحمن  الحلاوي
كاتب الموضوع : عبدالرحمن الحلاوي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي Re: حقوق المتهم في القانون السوداني

تنص المادة الثانية من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005 على الآتي:
(2) تلتزم الدولة باحترام وترقية الكرامة الإنسانية، وتُؤسس على العدالة والمساواة والارتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتتيح التعددية الحزبية.

ولقد ناقشت السابقة التي نقلها أخي عاطف الموضوع مناقشة مستفيضة شارك فيها كل أعضاء الدائرة، وهذا ما يجب أن يكون عليه الحال عادة لا استثناء. كما أرست السابقة مبدأ أعملت فيه حكم القانون ، حيث حملت الدية لوزارة الداخلية. وأعتقد أن قرارها كان جرئاً ، لأن نص المادة 45 (3) من القانون الجنائي هو كما يلي:

العاقلة تشمل العصبة من أقرباء الجاني، أو الجهة المؤمن لديها، أو الجهة المتضامنة مالياً معه، أو الجهة التي يعمل بها إذا كانت جنايته في سياق عمله.

وقالت المحكمة العليا في السابقة المذكورة:
وحيث أن الجريمة وقعت من الجانيين أثناء عملهما الرسمي وفقاً لنص المادة 45(3) من القانون الجنائي تكون العاقلة الجهة التي يعمل بها الجانيين "هكذا" طالما كانت الجناية أثناء عملهما وهي وزارة الداخلية.

وفي رأيي المتواضع أن القانون نص على أن تكون الجناية في سياق العمل وليس أثناء العمل. وبينهما فرق. ففي سياق تعني أثناء تنفيذه العمل تنفيذاً صحيحاً ، كان يكون قائدا سيارة ويصدم شخصاً خطأ. أما أثناء فهي تشمل كل جريمة ارتكبها طالما كان الرداء الخارجي لها هو العمل. وبالرغم من ذلك ، أرى أن اجتهاد المحكمة العليا في محله حيث أنه قفل أي باب في وجه تنصل الوزارة من مخالفات منسوبيها مما يستدعي أن تمارس رقابة أكثر فعالية على موظفيها. والحكم المذكور هو آخر حكم منشور فيما يختص بموضوعه.

وفيما يلي اقتطف بعضاًً من أحكام المحاكم السودانية في الموضوع. وأهم ما في الأمر ، هو أن لا يسكت شخص عن ضيم أو ظلم ، فإن الله ناصره.

في سابقة حكومة السودان ضد احمد محمد حماد (م أ /م ك /297/70) قالت محكمة الاستئناف السلفية:

لقد تظلم المتهم أمام المحكمة من أن الاعتراف القضائي الذي أدلى به قد انتزع منه انتزاعاً ولو عني رئيس المحكمة بقراءة يومية التحري لاستطاع أن يتبين هذا الادعاء. فقد عرض المتهم على القاضي عمر محمود زكي في حوالي الساعة العاشرة والربع صباحا من يوم 23/7/1968 بغرض تدوين اعترافه فأفضى إليه المتهم بما ألحقه به البوليس من أذى لحمله على الاعتراف وكان من نتيجة ذلك أن امتنع ذلك القاضي عن تدوين الاعتراف واثبت ما دار بينه وبين المتهم على الصحيفة السابعة من يومية التحري. بعد ذلك بساعتين أخذ المتهم أمام القاضي حسن شريف حيث أدلى بالاعتراف القضائي المدون بالصحيفتين 13و14 من اليومية ولم أجد من الإجراءات ما يشير إلى علم القاضي الذي دون الاعتراف بامتناع القاضي الذي سبقه عن ذلك.

يبدو لي أن المتحري قد أخفى هذه الواقعة عمدا عن القاضي الثاني وكانت غاية قصده أن يحصل على اعتراف من المتهم بذلك فيكفي نفسه مؤونة المزيد من التحري لاستجلاء الحقائق. من واجب الاتهام أن يعين المحكمة على الوصول إلى قرار عادل بطرح كل الوقائع المثبتة أو الظروف التي يمكن أن يتأتى للمحكمة أن تستنتج منها جرم المتهم وفي سبيل ذلك عليه أن يدير تحرياته بأمانة وان يكون هدفه الوحيد هو بلوغ الحقيقة دون اللجوء إلى التهديد أو الإغراء أو الوعود للحصول على اعتراف من المتهم.

إن القاعدة الجوهرية هي أن يأتي الاعتراف طواعية وألا يكون نتاج تهديد أو وعيد أو إغراء من شخص من ذوي السلطة ومن ثم فإن أي اعتراف يتحصل عليه المتحري أو سواه بأية وسيلة من الوسائل المتقدم ذكرها يفقد قيمته كبينة وينبغي ألا يترتب عليه أي وزن.

إن الاعتراف يصبح غير مقبول إذا تبين مؤخراً أنه لم يصدر عن طواعية أو أنه قد جاء بعد تعذيب المتهم أو بذل الأماني له بالوعود أو الإغراء وليس من الضروري أن يثبت المتهم ذلك على وجه القطع بل يكفي أن يقوم الشك لدى المحكمة حول توافر أي من هذه العوامل وعلى المحكمة أن ترفض الاعتراف إذا لمست من الظروف المحيطة به أن المتهم أدلى بإعترافه تحت التهديد أو الوعد أو الإغراء من شخص في السلطة.

ويتضح من الظروف المحيطة بتدوين الاعتراف المعني في هذه القضية ومن أقوال شهود الدفاع أن الإعتراف صدر من المتهم عن طريق التهديد وإستعمال القوة ومن ثم فإنه يصبح عديم الفائدة ويتعين استبعاده.. أن تعذيب المتهم بغية الحصول على إعتراف منه لا يفسد الإعتراف فحسب بل يجعل الشخص الذي أقدم على هذا الجرم – في ضوء القوانين السارية بالبلاد- عرضة لأشد العقوبات وعليه فإنني أوجه بإبلاغ رؤساء هذا المتحري بما وقع منه لإتخاذ الإجراءات الضرورية ضده.
أما وقد استبعدنا هذا الاعتراف فإنه ينبغي لنا أن نقرر ما إذا كانت هناك بينات أخرى تكفي لإدانة المتهم..

وفي سابقة حكومة السودان ضد حمزة علي كتيني (م ع/م ك /188/ 1405هـ) قررت المحكمة العليا ما يلي:

وليكون الاقرار صحيحاً يقتضي أن يصدر عن طواعية واختيار وألا يكون نتيجة لأغراء أو إكراه حسب نص المادة 24 من قانون الإثبات لسنة 1983 وألا يكون نتيجة – لوعيد أو تهديد أو تعذيب أو وعد لأنه ورد في حديث ابن عمر :-
" ليس الرجل على نفسه بأمين أن جوعت أو خوفت أو أوثقت ".
ولأنه ورد علي لسان سيدنا عمر رضي الله عنه قوله ليس الرجل أميناً علي نفسه إذا أجعته أو ضربته أو أوثقته وقد قضي في قضية حكومة السودان ضد العوض مركز معالي نشرة الأحكام الرباعية – أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 1983م ص 35 بأنه علي المحكمة التثبت من أن إقرار المتهم كان عن طواعية واختيار طبقاً للمادة 24 من قانون الإثبات لسنة 1983م وقد نصت المادة 24(1) إثبات بأنه لا يكون الإقرار صحيحاً إذا كذبه ظاهر الحال .

وفي القضية التي بين أيدينا نجد أن إقرار المدان حمزة علي كان عن طواعية واختيار وليس هنالك ما ينهض دليلاً علي أنه أدلي به نتيجة لإرهاب أو تعذيب أو تهديد أو إكراه أو وعيد أو وعد أو إغراء من أي قوة أو جهة من الجهات وواضح أن الإقرار لم يكذبه ظاهر الحال .

وفي سابقة حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين (م أ /أ س ج / 29/1981م) قررت محكمة استئناف شرق السودان:

لا يجوز إحالة البلاغ المقدم للقاضي ضد بعض أفراد جهاز أمن الدولة بتهمة تعذيب المتهمين إلى جهاز أمن الدولة قبل الانتهاء من التحري في البلاغ لأن الهدف الأساسي من الإحالة وفقاً للمنشور القضائي رقم 78/1980 مقروءاً مع المنشور 19 هو التعرف عما إذا كان جهاز أمن الدولة يرغب في محاكمة المتهمين أو لا يرغب في ذلك، ومن ثم فإن إحالة البلاغ قبل انتهاء التحري بواسطة سلطة الاتهام يعتبر أمراً سابقاً لأوانه.

فتح بلاغ تحت م 192 (ع) بموجب العريضة 280/81 وبناء على التحري المبدئي الذي قام به القاضي ( عثمان ) فهو صحيح ضد المدعو عز الدين بوصفه المتهم بتعذيب المتهمين . أما فتح إجراءات تحر مبدئي وهو إجراء لا أساس له من القانون ، ومن جهة أوافق الزميل قاضي المديرية لإلغاء الإجراءات الأولية التي أمر بها قاضي الجنايات ضد كل العاملين بجهاز أمن الدولة إذ لا يعقل أن يفتح بلاغ ضد كل الجهاز عن مخالفة ارتكبها عدد معلوم في الجهاز وليس كل الجهاز ويمكن فتح البلاغ تحت م 192ع إضافة أي متهم يرد من البينات ما يبرر إضافته للاتهام وفقاً لوقائع التحري.







التوقيع

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-26-2009, 09:29 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالرحمن الحلاوي
عضو متميز

الصورة الرمزية عبدالرحمن  الحلاوي

إحصائية العضو







عبدالرحمن  الحلاوي غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر AIM إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالرحمن  الحلاوي
كاتب الموضوع : عبدالرحمن الحلاوي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي Re: حقوق المتهم في القانون السوداني


وفي سابقة (م ع/ف ج/875/1993م) أرست المحكمة العليا المبادئ التالية:

قانون جنائي - جريمة تسبيب الأذى لانتزاع اعتراف تجب جريمة التعذيب المجرد لانتزاع اعتراف - المادتان 115 و 142 من القانون الجنائي 1991م.

قانون قوات الشرطة لسنة 1992م - عدم الحصول علي الإذن من رأس الدولة باتخاذ إجراءات جنائية ضد أفراد قوات الشرطة - أثره على المحاكمة - المادة 61 من قانون قوات الشرطة لسنة 1992م.
تنطبق المادة 115(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م عندما يمارس الجاني التعذيب الذي لا يصل إلي مستوي تسبيب الأذى للمجني عليه لانتزاع اعتراف منه ، أما عندما يصل التعذيب درجة تسبيب الأذى فإن المادة 142(2) هي التي تنطبق.

إذا كان الفعل الذي ارتكبه الشرطي فيه مخالفة صريحة للقانون فإن اتخاذ إجراءات جنائية ضده لا يستلزم الإذن من رأس الدولة بموجب المادة 61 من قانون قوات الشرطة لعام 1992م.

وقالت علي لسان القاضي محمد حمـد أبو سن:
قدم المتهمون الثلاثة في هذه القضية وهم من رجال الشرطة ، للمحاكمة أمام محكمة جنايات جوبا بتهمة تعذيب الشاكية وتسبيب الأذى لها لانتزاع اعتراف منها بارتكاب جريمة سرقة متهمة بها مخالفين بذلك المادتين 115(2) و 142(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

بعد سماع البينات توصلت محكمة الموضوع إلي إدانة المتهمين وحكمت علي كل منهما بالآتي : الغرامة ألف جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة شهر وذلك لمخالفة المادة 115(2) من القانون الجنائي والسجن لمدة عام مع الغرامة عشرة ألف جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة شهرين لمخالفة المادة 142(2) من القانون الجنائي علي أن تسري عقوبات السجن بالتناوب بعد انقضاء عقوبة السجن الأصلية في حالة عدم دفع الغرامات . كما أمرت محكمة الموضوع بدفع مبلغ ثمانية ألف جنيه من كل عقوبة غرامة بمبلغ عشرة ألف جنيه كتعويض للشاكية وذلك في حالة دفع الغرامات بواسطة المتهمين.
أيدت محكمة استئناف الولاية الاستوائية قضاء محكمة الموضوع . ومن ثم يجيء الطلب موضوع النظر والمقدم من قبل المدانين الثلاثة ويعتمد بصفة أساسية علي بطلان الإجراءات لعدم الحصول علي إذن من رأس الدولة باتخـــاذ الإجراءات الجنائية ضدهم كما تتطلب ذلك المادة 61 من قانون قوات الشرطة لسنة 1992م.

أبدا أولاً بمناقشة نقطة لم تتم إثارتها من قبل المدانين وهي تتعلق بمشروعية محاكمتهم بواسطة محاكم الجنايات العادية علي الرغم من مواد الفصل العاشر من قانون قوات الشرطة والخاصة بقضاء الشرطة وتنفيذ الأحكام . أعتقد أنه لا يوجد مانع من ذلك لأن النص بإنشاء قضاء شرطي مخصص للفصل "في الأفعال أو الامتناعات الواقعة من أي شخص خاضع لأحكام قانون الشرطة وتعتبر جريمة بموجبه أو بموجب أي قانون آخر" لا يسلب المحاكم الطبيعية وهي صاحبة الاختصاص الأصيل من محاكمة أفراد الشرطة المخالفين للقانون الجنائي العام.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد درجت سلطات الشرطة علي إحالة القضايا المقدمة لمحاكم الشرطة ضد أفراد الشرطة في حالة وجود طرف مدني في تلك القضايا ، إلي المحاكم العادية.
نأتي بعد ذلك للنقطة التي يرتكز عليها الطعن وهي بطلان الإجراءات لعدم الحصول علي إذن من رأس الدولة باتخاذ الإجراءات الجنائية ضد المدانين . لقد تعرض وكيل النيابة بجوبا لهذه النقطة في مرحلة التحريات وقرر اعتمادا علي المنشور نمرة 139 الصادر من مدير عام الشرطة بتاريخ 14/10/1989م والخاص بتطبيق نص المادة 58 من قانون الشرطة السابق (الموازية للمادة 61 من قانون قوات الشرطة لسنة 1992م) ، قرر عدم تطبيق المادة 61 من قانون قوات الشرطة لسنة 1993م على المتهمين لأن الفعل الذي قام به المتهمون لا تقره القوانين.

لقد اطلعت علي ذلك المنشور وقد تم تصحيحه ليصبح المنشور رقم 140 بدلاً من 139 وأجد نفسي على اتفاق مع اجتهاد وكيل النيابة إذ جاء في نهاية المنشور ما يلي : "نخلص من ذلك إلي أن إتيان فعل تفرضه القوانين واللوائح في إطار العمل الرسمي يستحق المعاملة بالمادة 58 أما عدا ذلك فلابد من اتخاذ الإجراءات القانونية مباشرة دون حاجة لأخذ الإذن من رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني".

إزاء هذا التفسير أعتقد أن فعل المتهمين لا يستحق الحماية المنصوص عنها في المادة 61من قانون قوات الشرطة لسنة 1992م لأن إكراه الشاكية وتعذيبها لانتزاع اعتراف منها ، فعل فيه مخالفة صريحة للقانون ولا يستحــق مرتكبوه أي حماية حتى لو كان قصدهـــم هو توفير الدليل لمعاقبة الشاكية المتهمة بارتكاب جريمة.

هذا من النواحي الإجرائية أما من الناحية الموضوعية فإن الإدانة سليمة لأن البينات المتمثلة في اعترافات المتهمين وأقوال الشاكية والبينة الطبية كانت كافيه للإدانة . فقط كان يتعين أن تكون إدانة المتهمين تحت المواد 21/115 (2) و 21/142 (2) من القانون الجنائي.

من ناحية العقوبة فقد جاءت عقوبة الغرامة لمخالفة المادة 115(2) مناسبة كما جاءت عقوبة السجن الأصلية لمخالفة المادة 142(2) مناسبة أيضاً أما عقوبة الغرامة والتعويض لمخالفة المادة 142(2) فقد مالت للشدة بعض الشيء ولذا أري تخفيضها لمبلغ خمسة ألف جنيه لكل متهم وبعدم الدفع السجن لمدة شهرين وفي حالة دفع الغرامة يدفع منها مبلغ تسعة ألف جنيه كتعويض للشاكية علي أن يحصل مبلغ التعويض بالطريق المدني في حالة عدم دفع الغرامة.

وعلى لسان القاضي بابكر زين العابديــن:
أري أن نلغي الإدانة والعقوبة تحت المادة 115 من القانون الجنائي لسنة 1991م وأن نرفض التدخل في الإدانة تحت المادة 142 منه ولكن نعدل العقوبة إلي السجن لمدة ستة أشهر والغرامة خمسة ألف جنيه لكل منهم وبالعدم السجن لمدة شهرين آخرين ، علي أن تحصل بالطريق المدني في حالة عدم دفعها وعلي أن يدفع منها تسعة ألف جنيه للمجني عليها ، وذلك للأسباب الآتية :

(1) إن التعذيب الذي مارسه المدانون علي المجني عليها قد بلغ درجة تسبيب الأذى وقد وجهت لهم التهمة بتسبيب الأذى لانتزاع اعتراف منها وأدينوا به وعوقبوا عليه ، وبالتالي فإن جريمة تسبيب الأذى لانتزاع اعتراف تجب جريمة التعذيب المجرد لانتزاع اعتراف.

(2) تعاقب المادة 241(2) بالسجن لمدة لا تزيد عن عامين ، كما تجوز العقوبة بالغرامة . عاقبت محكمة أول درجه المدانين بالسجن لمدة عام ، والغرامة عشرة ألف جنيه لكل واحد منهم وبالعدم السجن لمدة شهرين آخرين وإذا أخذنا في الاعتبار الحد الأقصى من جانب ، وهو عامان من السجن ، ونظرنا إلي نوعية ومستوي الأذى الذي سببه المدانون للمجني عليها من جانب آخر وإلي انعدام السوابق لهم من قبل نجد أن سنة سجن بالإضافة إلي عشرة ألف جنيه عقوبة كثيرة ولا تتناسب مع الجريمة ، وأن ستة أشهر وخمسة ألف جنيه قد تكون عقوبة مناسبة مع نوعية ومستوي الأذى وانعدام السوابق للمدانين.

(3) ألفت النظر إلي أن المادة 115(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م تنطبق عندما يمارس الجاني التعذيب الذي لا يصل مستوي تسبيب الأذى للمجني عليه لانتزاع اعتراف منه ، أما عندما يصل التعذيب مستوي أو درجة تسبيب الأذى فإن النص الذي ينطبق علي الحالة هو نص المادة 142(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

وعلى لسان القاضي عبد الرحمن شرفـي:
أوافق علي تأييد الإدانــة تحت المادة 142(2) من القانون الجنائي وإن ذلك يجب الإدانة تحت المادة 115(2) من نفس القانون وأوافق زميلي بابكر فيما رأي مناسبته من عقاب كما اتفق مع زميلي محمد حمد أبو سن فيما خلص إليه في مذكرته بشأن حصانة رجل الشرطة ومدي اختصاص المحاكم الطبيعية في نظر الأقضية ضد رجل الشرطة.







التوقيع

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-28-2009, 08:32 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الطيب شيقوق
Member

إحصائية العضو






الطيب شيقوق غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالرحمن الحلاوي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي Re: حقوق المتهم في القانون السوداني

شكرا عبد الرحمن على هذا البوست الجميل والهادف

ساعود اليكم


معزتي







رد مع اقتباس
   
   
قديم 04-29-2009, 02:26 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالرحمن الحلاوي
عضو متميز

الصورة الرمزية عبدالرحمن  الحلاوي

إحصائية العضو







عبدالرحمن  الحلاوي غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر AIM إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالرحمن  الحلاوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالرحمن  الحلاوي
كاتب الموضوع : عبدالرحمن الحلاوي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي Re: حقوق المتهم في القانون السوداني

وشكراً على حضوركم وننتظر قدومكم للإثراء وتوضيح جوانب القصور ، وما يهمني ويشغل ذهني مسألة الحقوق المدنية للمواطن في السودان !؟
تحياتي







التوقيع

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً

رد مع اقتباس
   
إضافة رد


   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
   

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
تصميم الستايل علاء الفاتك   http://www.moonsat.net/vb